اللحظة الأولى بعد الولادة Molfix

اللحظة الأولى بعد الولادة

اللحظة الأولى بعد الولادة

عندما يأتي طفلك إلى العالم يمر بتغيرات متعددة ومتزامنة, الانتقال من البيئة المحصورة والسائلة داخل رحم أمه إلى الإحساس بالفراغ، لمس الهواء  بلشرته، التعرض للصوت والضوء، فعل التنفس، الأيدي التي تلامس بشرته، والأنابيب التي تُدخَل في أنفه، كل هذه التجارب تكون مُرهِقة للغاية بالنسبة له. من الضروري أن تأخذي طفلك بين ذراعيك و تحضنيه في الدقائق الأولى بعد الولادة، مع إقامة اتصال بصري والمشاركة في محادثة لطيفة و أنت تبدأين الرضاعة الطبيعية. هذه اللحظات الأولى هي ذات أهمية قصوى: يتعرف طفلك عليك بشكل وثيق، مكوناً رابطة قوية حيث يتعرف على صوتك، ورائحتك، وملمسك، وطاقتك، تماما مثلما تفعلين. في النهاية، فقد حملت طفلك و أتيت به إلى هذا العالم من خلال دمك وروحك. 

 

رأس طفلك :

رأس طفلك قابل للتكيف بشكل ملحوظ أثناء الولادة بسبب مرونة جمجمته. على الرغم من أنه قد يظهر ممتدا بعض الشيء بعد المرور من خلال مجرى الولادة، إلا أنه سيعود تدريجياً إلى شكله الطبيعي خلال أسبوع أو اثنين. العظام الجدارية لم تتصلب بعد، والنقاط اللينة، المعروفة باسم "اليافوخ"، والتي تقع في الجزء العلوي والخلفي من رأسهم، تسمح بكل من عملية الولادة ونمو الدماغ والرأس بعد الولادة مع الحفاظ على تناظر الوجه. 

 

حاسة سمع طفلك :

إن حاسة السمع لطفلك تبدأ في التطر في الشهر الخامس من حملك. خلال فترة الحمل، قراءة الكتب وتشغيل الموسيقى لطفلك يكون له فائدة كبيرة. فالسمع يلعب دوراً حاسماً في تطوير مهارات التواصل والاجتماع وتعلم اللغة لديهم. في العديد من البلدان، يشمل اختبار السمع جزءاً من عملية فحص الأطفال الرضع الجديدة، مما يتيح التشخيص المبكر لأي مشكلة إن وجدت والعلاج ضروري لها. 

 

بشرة طفلك :

بشرة مولودك حساسة ورقيقة. قد تلاحظين وجود مادة دهنية تشبه الجبن تسمى "الطلاء الجبني" أو "الفيررنيكس" في ثنايا الظهر والوركين. الفيرنيكس لا يحافظ على ترطيب بشرته فقط ، بل يعزز أيضًا من مناعته. يتساقط بعض شعر اللانوغو (زغب الجنين) الموجود على بشرته أثناء وجوده في الرحم، يتساقط الباقي بعد الولادة مباشرة. قد تكون البشرة ذات مظهر مموج، والأيدي والأقدام قد تكون باردة لأن الشعيرات الدموية لم تتطور بشكل كامل بعد. لتوفير بيئة مريحة لطفلك، يجب أن تحافظي على درجة حرارة الغرفة حوالي 24 درجة مئوية، وتفحصي درجة حرارته عن طريق لمس رقبته و ظهره بلطف. 

 

استقبال مولودك الجديد في هذا العالم رحلة خاصة تقرب بينكما أثناء استكشافكما وتبنيكما لهذا الفصل الجديد في حياتكما. اعتزي بهذه اللحظات الأولى، فهي تمهد الأساس لحب واتصال دائمين مع صغيرك. 

"